النموذج المنشور · نموذج قانوني
لدى مقام المحكمة الإدارية العليا الموقرة في [المحكمة/المحافظة]
الجهة الطاعنة: السيد/السيدة [اسم الجهة الطاعنة]، يمثله/تمثّلها المحامي/المحامية [اسم المحامي/المحامية] بموجب الوكالة المرفقة.
الجهة المطعون ضدها: السيد/السيدة [اسم المحافظ أو الجهة المطعون ضدها]، بصفته/بصفتها [الصفة]، وتمثله/تمثّلها إدارة قضايا الدولة.
القرار المطعون فيه: القرار رقم [رقم القرار] تاريخ [اليوم/الشهر/السنة]، الصادر في الدعوى أساس رقم [رقم الأساس] عن محكمة القضاء الإداري في [المحافظة/المكان]، والمتضمن: «[منطوق القرار، بما في ذلك عدم قبول طلب وقف التنفيذ وسائر ما ورد فيه]».
أسباب الطعن
بتاريخ [اليوم/الشهر/السنة] تفهّمت الجهة الطاعنة القرار المطعون فيه، ولما وجدته مجحفاً بحقوقها ومخالفاً للأصول والقانون، بادرت إلى الطعن فيه طالبةً فسخه وإلغاءه للأسباب الآتية:
أولاً: في الشكل
لما كان الطعن مقدماً ضمن المدة المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وباستدعاء مستوفٍ شرائطه الشكلية، كما جرى أداء الرسوم والتأمينات المتوجبة قانوناً، لذلك نلتمس قبول الطعن شكلاً.
ثانياً: في القانون
حيث إن الطعن يقوم على مجموعة من النقاط القانونية الأساسية، فإنها تشمل ما يأتي:
1. في اختلاف تبعة مالك حق الفروغ عن مالك رقبة العقار
إن الثابت في أوراق الدعوى أن الطاعن يملك حق فروغ المقسم رقم [رقم المقسم] من العقار رقم [رقم العقار] في المنطقة العقارية [اسم المنطقة] منذ عام [السنة]، وهو بذلك مستقل في ملكية الفروغ عن ملكية رقبة العقار العائدة للسيدة [اسم مالكة رقبة العقار]، المخاطبة بالإنذار والحجز موضوع هذه الدعوى.
وإن حق الفروغ يستقل في وجوده عن الحقوق التي يتمتع بها مالك العقار، إذ تذهب الفقرة الثانية من المادة 43 من قانون التجارة إلى القول: «يشتمل المتجر مبدئياً على الاسم التجاري والعنوان التجاري والشعار وحق الاتصال بالزبائن وحق الاستئجار المنصوص عليه في قوانين الإيجار الخاصة وتعديلاتها...». ويفيد هذا النص اعتبار حق الإيجار جزءاً منفصلاً عن حق ملكية رقبة العقار، وهو يعود إلى مالك المتجر دون مالك العقار.
كما أن جميع قوانين الإيجار المتعاقبة في سورية ميّزت في مضمونها بين مركز مالك العقار وبين المستأجر الخاضع لأحكام التمديد الحكمي، وذلك عندما أوردت نصوصاً تبيّن العلاقة بين المالك والمستأجر الخاضع للتمديد الحكمي، وأحاطت الأخير بحمايتها؛ إذ نصت الفقرة (ب) من المادة الأولى من قانون الإيجار رقم 20 لعام 2015 على أنه: «... كما يبقى خاضعاً لإرادة المتعاقدين، بدءاً من تاريخ نفاذ القانون رقم 10 لعام 2006، تأجير العقارات لممارسة أعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنة حرة أو علمية منظمة قانوناً....». وهذا هو النص الذي يحكم العلاقة القائمة بين الطاعن، مالك حق الإيجار، وبين [اسم مالكة رقبة العقار]، مالكة رقبة العقار المحجوز عليه، وهو بالتالي يفيد استقلال مركز كل منهما وتميّزه عن الآخر.
وحيث إن استقلال مركز الطاعن يحجب عن الإدارة المطعون ضدها إمكانية استيفاء حقوقها وأموالها جبراً منه، كما أن التنفيذ على الطاعن المستأجر من خلال إغلاق المحل إجراء مجافٍ للعدالة، ولا سيما أن القانون منح الإدارة امتيازها في التنفيذ على ملكية مالك الرقبة، دون حاجة إلى إقحام الطاعن في هذا الشأن، ودون أن يؤدي ذلك إلى انتقاص من حقوقها وامتيازاتها.
2. في مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والعدالة
إن مساواة القرار المطعون فيه بين مالك العقار ومالك حق الفروغ في المركز القانوني تخالف القوانين النافذة، ولا سيما أنه يغفل مركزاً ثابتاً ومستقراً قانوناً، ألا وهو مركز المستأجر في الإيجارات الخاضعة لأحكام التمديد الإلزامي؛ إذ يعتبر مالك الفروغ مالكاً مستقلاً لا يجوز المساس بحقوقه، وإلا كان ذلك إهداراً للحقوق.
وحيث يمكن إثبات استقلال مركز مالك الفروغ في ملكيته وتبعيته القانونية من خلال طرح التساؤل الآتي: هل يجوز للجهة المطعون ضدها إلقاء الحجز على أموال الطاعن، مالك الفروغ، في سبيل تأمين استيفاء مقابل المخالفة محل الضبط أم لا؟
فإذا ثبت تعذر إلقاء الحجز على أموال الطاعن، مالك حق الفروغ، فإن ذلك يعد المسوغ الذي يستند إليه الطاعن في تبرير طعنه؛ إذ إن التنفيذ على شخص آخر غير المكلف يُعد خروجاً على قواعد القانون وتعدياً على الحقوق والحريات من دون مبرر قانوني. وهذا بذاته يحجب عن الإدارة سلطة إغلاق المحل، إذ إن إغلاقه من شأنه أن يلحق بالغ الضرر بحق الطاعن.
كما أن الامتيازات التي تتمتع بها الإدارة في سبيل استيفاء الأموال المستحقة على الأفراد قهراً، عن طريق التنفيذ على تلك الأموال، لا تمنحها سلطة مطلقة لاتخاذ ما تشاء من إجراءات، وإنما يتوجب عليها الالتزام بالضوابط والأصول التي يقوم عليها القانون، وكذلك بمبادئ العدالة المستقرة في ضمير الجماعة. وإن خروج الإدارة عن هذه الواجبات يجعل إجراءاتها متسمة بعدم المشروعية، كما تدخل إجراءاتها في مفهوم التعدي على الحقوق عندما تطال غير المكلفين بالالتزام تجاه الإدارة.
وهذا ما أكده قانون جباية الأموال العامة حين نصت الفقرة الأولى من المادة 7 منه على ما يأتي: «على الدوائر المالية أن توجه إلى كل مكلف متخلف عن الدفع إنذاراً شخصياً بالضريبة المترتبة عليه». وقد أكدت هذه المادة المعيار الشخصي في مباشرة امتياز الإدارة، كما نصت الفقرة الأولى من المادة 9 من القانون ذاته على أنه: «يلقى الحجز على أموال المكلف المنقولة وغير المنقولة أو على ريعها، وذلك ضمن الحدود المنصوص عنها في القوانين النافذة، سواء أكانت هذه الأموال في حوزة المكلف أو في يد الغير». وهو ما يؤكد أيضاً عدم جواز مباشرة الإدارة امتيازاتها في مواجهة غير المكلف. وبعطف هاتين الفقرتين، يثبت أن مباشرة امتيازات الإدارة يجب أن تقتصر على شخص المكلف وأمواله، دون أن تطال هذا الامتياز أشخاصاً آخرين مستقلين بمراكزهم بحكم النصوص القانونية النافذة والمستقرة في المنظومة القانونية النافذة في سورية.
3. في مبررات وقف تنفيذ القرار في مواجهة الموكل
وحيث إن تنفيذ القرارات المدعى بها في مواجهة الطاعن، من خلال إغلاق المحل، من شأنه أن يلحق بالغ الضرر بحق الطاعن، إضافة إلى أنه يفتح باب النزاعات على مصراعيه بين الطاعن، مالك الفروغ، وبين مالك الرقبة؛ ولا سيما أن إغلاق المحل من شأنه تغليب مصالح المؤجر على مصالح المستأجر، وجعل الأخير خاضعاً لأهواء ورغبات الأول، إن لم يستخدم المؤجر، مالك الرقبة، إجراء إغلاق المحل وسيلةً للتنكيل بالطاعن، مالك الفروغ. وهذا الأمر يدخل في ولاية القضاء، إذ تؤكد محكمة النقض في هذا الشأن أن: «وظيفة القاضي حسم المنازعات لا فتح باب المنازعة»؛ نقض أساس 1559، قرار 1893 تاريخ 27/11/2006، محامون 2008، العددان 11/12، القاعدة 822، الصفحة 1667.
وحيث إن ما تقدم يؤكد تحقق شرطي طلب وقف التنفيذ، سواء لجهة جدية الطلب أم لجهة ترتب آثار يتعذر تداركها في حال تنفيذه، كما أن قيام الإدارة المطعون ضدها بإغلاق المحل تنفيذاً لقرار الحجز يخالف قواعد القوانين النافذة، ويتجاهل استحقاق الطاعن، مالك الفروغ، ولا سيما أن التنفيذ بهذه الطريقة يخالف القرار رقم 3607 تاريخ 6/11/1968، المعدل بالقرار رقم 1609 تاريخ 27/12/1969، الذي أشار صراحة إلى وجوب تطبيق أحكام قانون أصول المحاكمات فيما يتعلق بدعاوى الاستحقاق التي تقدم في معرض تطبيق أحكام قانون جباية الأموال العامة.
وهذا ما أغفله القرار المطعون فيه، كما أغفل الآثار التي يمكن أن تترتب على حجب وقف التنفيذ في مواجهة الطاعن، مبرراً ما انتهى إليه بأن اختلاف المركز القانوني للطاعن، مالك الفروغ، عن مركز مالكة الرقبة لا يغير من النتيجة التي انتهى إليها القرار.
الطلب
لهذه الأسباب، ولما تراه محكمتكم الموقرة من أسباب أخرى، تلتمس الجهة الطاعنة، بحق وعدل، إصدار القرار الآتي:
قبول الطعن شكلاً.
قبول الطعن موضوعاً، وفسخ القرار المطعون فيه، ووقف تنفيذ قرار الجهة المطعون ضدها رقم [رقم القرار] تاريخ [اليوم/الشهر/السنة] في مواجهة الموكل الطاعن، ومنع معارضة الجهة المطعون ضدها في ذلك، وحصر حقها في التنفيذ على ملكية رقبة العقار المحجوز عليه.
تضمين الجهة المطعون ضدها المصاريف وأتعاب المحاماة.
حرر في [اليوم/الشهر/السنة]
بكل تحفظ واحترام
المحامي الوكيل: [اسم المحامي]

