التشريعات السورية

قواعد التحكيم الخاصة بمجلس الدولة السوري

سوريا
الدولة
نظام
نوع التشريع
1
الرقم
2022
السنة
ساري
الحالة
العودة إلى التشريعات

المواد

المقدمة

نظام التحكيم النافذ لدى مجلس الدولة السوري بموجب رأي الجمعية العمومية رقم 1 تاريخ 2022/1/16

أولا: الموضوع الذي يجوز فيه التحكيم:

إن المسائل التي يجوز فيها التحكيم أمام مجلس الدولة وفق القواعد العامة والأحكام القانونية النافذة، والأصول المتبعة أمامه، هي المسائل التي يجوز فيها الصلح ولا تخالف النظام العام، وأن تكون هذه المسائل ناجمة عن العقد محل التحكيم أو متفرعة عنه.

ثانيا: الاختصاص

إن اختصاص التحكيم لمجلس الدولة في العقود الإدارية، والعقود التي تبرمها المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفق أحكام نظام العقود الموحد رقم 51 لعام 2004، يستمد أساسه من اختصاص مجلس الدولة الأصيل بهيئة قضاء إداري للنظر في المنازعات الناشئة عن العقود المذكورة حسب حكم المادة 10 من قانون مجلس الدولة. وعليه يكون اختصاص مجلس الدولة في التحكيم معقود له في حالتين: 1- المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية. 2- المنازعات الناشئة عن العقود التي تبرمها المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفقا لأحكام نظام العقود الموحد.

ثالثا: اتفاق اللجوء إلى التحكيم:

إن شرط التحكيم قد يرد في متن العقد، أو يكون بموجب اتفاق لاحق، حتى ولو كان النزاع معروضة أمام القضاء، أو من خلال إجراء يقوم به أحد الأطراف يدل صراحة على اللجوء إلى التحكيم (كطلب تسمية محكم أو مراسلة أو أي وسيلة تفيد ذلك) ويوافق عليه الطرف الآخر، ويعد الإجراء في هذه الحالة مشارطة على اللجوء إلى التحكيم على أن تحدد فيه المسائل التي يشملها التحكيم. وعليه يكون اللجوء إلى التحكيم بإحدى صورتين: · الأولى: شرط التحكيم، وهذا الاتفاق يتم عند إبرام العقد. · الثانية: مشارطة التحكيم وهي تأتي لاحقا لإبرام العقد.

رابعا: تسمية المحكمين:

يكون طلب تسمية المحكمين بأحد طريقين: أ- الطريق الإداري: ويكون على النحو الآتي: 1- يقدم طلب التحكيم إلى ديوان التحكيم بواسطة الجهة طالبة التحكيم أو من ينوب عنها، ويقوم رئيس ديوان التحكيم بعرض الطلب على السيد رئيس مجلس الدولة الذي يقوم بدوره بمخاطبة الجهة المحتكم ضدها لتسمية محكمها. 2- لطالب التحكيم أن يضمن طلبه اسم محكم عنه، أو يقوم بتسميته بكتاب لاحق. 3- في حال موافقة الجهة المحتكم ضدها على طلب التحكيم وتسمية محكمها، يصدر رئيس مجلس الدولة قرارا بتسمية رئيس الهيئة. ب- الطريق القضائي: ويكون عن طريق المحكمة المختصة من خلال دعوى يسجلها محام وكيل الجهة طالبة التحكيم، يسمي من خلالها محكم الجهة طالبة التحكيم، ويطلب إلزام الجهة المحتكم ضدها بتسمية محكم عنها.

خامسا: إجراءات التحكيم:

أ-المراسلة والتبليغ: يقوم المحامي وكيل الجهة طالبة التحكيم بتقديم مذكرة تفصيلية تتضمن كافة طلباته مرفقة بالوثائق المؤيدة لها، ويتم تبليغ المذكرة إلى الجهة المحتكم ضدها، مع تكليفها بتقديم مذكرة جوابية وبيان طلباتها إن وجدت. ب-يقوم رئيس هيئة التحكيم بتقدير سلفة التحكيم وتكليف أطراف التحكيم، أو الطرف المتوجب عليه دفع السلفة حسب الحال -خلال مدة يحددها. ج-بعد تسديد السلفة يدعو رئيس هيئة التحكيم أطراف الدعوى لحضور الجلسة التحكيمية الأولى، ويتم فيها تنظيم محضر يدون فيه تاريخ بداية قبول مهمة التحكيم من قبل المحكمين، وتثبيت حضور أطراف الدعوى. د-تشرع هيئة التحكيم بإجراءات المحاكمة بمن حضر متى تم تبليغ الأطراف أصولا، ويقوم رئيس الهيئة بتلاوة كافة المذكرات والوثائق المقدمة. ه-تكون جلسات التحكيم سرية. و-تدون وقائع جلسات التحكيم في محضر يوقع عليه أعضاء هيئة التحكيم وأطراف التحكيم الحاضرين، وفي حال غياب أو امتناع أحد أعضاء هيئة التحكيم، أو أحد أطراف التحكيم عن التوقيع، فيتم ذكر ذلك في متن الضبط. ز-لهيئة التحكيم أن تقرر من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب أحد الأطراف، إجراء خبرة فنية على كل أو بعض مسائل النزاع. ح-يحلف الخبير أو الخبراء المكلفون أمام رئيس هيئة التحكيم اليمين القانونية قبل مباشرتهم مهمتهم، وعلى الأطراف أن يقدموا للخبراء عن طريق رئيس هيئة التحكيم ما يطلبونه من معلومات وبيانات ومستندات متعلقة بمسائل النزاع، وتمكينهم من فحص المواد والأشغال وكل ما يتصل بمحل النزاع، وعلى الخبراء بعد إنجاز مهمتهم إيداع تقريرهم معللا لدى رئيس الهيئة. ط-يقوم رئيس هيئة التحكيم بتلاوة تقرير الخبرة في الجلسة المحددة، ويسلم كل طرف نسخة عنه الإبداء ملاحظاته عليه خلال فترة تحدد لذلك. ي-بعد استكمال دفوع الأطراف، يقوم رئيس الهيئة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم لموعد يحدده لذلك.

سادسا: الإجراءات التحفظية:

أ-فيما يتعلق بالمسائل التي تخرج عن ولاية الهيئة (وقف التنفيذ- حجز احتياطي - حارس قضائي- إشارة دعوى) يجوز لأي من الأطراف مراجعة محكمة القضاء الإداري، سواء قبل مباشرة إجراءات التحكيم، أو أثناء سيرها لطلب اتخاذ الإجراء التحفظي أصولا. ب- إذا عرضت خلال السير بإجراءات التحكيم، مسألة أولية تخرج عن ولاية الهيئة، جاز للهيئة أن توقف إجراءات التحكيم لحين البت بالمسألة، وذلك فيما إذا كان البت بالتحكيم يتوقف على البت في تلك المسألة، ولا تحتسب مدة الإيقاف ضمن مدة التحكيم.

سابعا: الطلبات العارضة والادعاء بالتقابل وطلب التدخل:

أ-الطلبات العارضة: يجوز تقديم الطلبات العارضة قبل قفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم، فيما إذا كانت تتضمن تصحيح للطلب الأصلي أو تعديلا لموضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد السير بإجراءات التحكيم، أو ما يكون منها مكملا للطلب الأصلي، أو مترتبة عليه، أو متصلا به بصلتي لا تقبل التجزئة، أو ما يتضمن إضافة أو تغيير في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، أو ما تأذن الهيئة بتقديمه. ب-الادعاء بالتقابل: يجوز للجهة المحتكم ضدها تقديم ادعاء بالتقابل يتضمن المطالبة بالحكم لها بأي طلبات تكون متصلة بالدعوى الأصلية بصلة لا تقبل التجزئة، أو طلب إجراء المقاصة في موضوع النزاع، أو أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للجهة طالبة التحكيم بطلباتها كلها أو بعضها، أو أن يحكم لها بها مقيدة بقيد لمصلحتها، أو ما تأذن الهيئة بتقديمه مما يكون مرتبطة بالدعوى التحكيمية. ج-طلبات التدخل: 1- يجوز التدخل في الدعوى التحكيمية، وبعد موافقة هيئة التحكيم متي ارتأت ضرورة لذلك، وفق الشروط الآتية: - موافقة أطراف التحكيم. - أن يكون المتدخل منضما إلى أحد الأطراف. 2- يعد محكم الطرف المنضم إليه محكمة الطالب التدخل. 3- لرئيس هيئة التحكيم تكليف طالب التدخل بدفع سلفة إضافية. د- لا يجوز الإدخال في الدعوى التحكيمية، وأساس ذلك أن التحكيم هو اتفاق بين أطرافه، ويستمد شرعيته من هذا الاتفاق.

ثامنا: تنحي المحكم أو عزله أو اعتزاله أو رده:

أ- لا يجوز للمحكم بعد قبول مهمة التحكيم التنحي عنها دون مبرر، وإلا كان مسؤولا عما يسببه من ضرر لأطراف التحكيم. ب- يكون التنحي بطلب يقدمه المحكم إلى رئيس هيئة التحكيم، شارح فيه الأسباب الداعية لتنحيه. ج- في حال قبول الطلب، يقوم رئيس هيئة التحكيم بإبلاغ الجهة المسمى عنها طالب التنحي التسمية محكم بديل عنه، ولا تحتسب الفترة الممتدة بين تاريخ قبول الطلب والتسمية ضمن مدة التحكيم. د- في حال رفض الطلب، تستمر الهيئة بإجراءات التحكيم سواء بحضور المحكم طالب التنحي، أو بغيابه. ه- لا يجوز عزل المحكم أو المحكمين إلا باتفاق الخصوم جميعا، أما المحكمون المعينون من قبل المحكمة فلا يجوز عزلهم وإنما تطبق عليهم أحكام الرد. و- تسري على المحكمين الأحكام المطبقة في رد القضاة.

تاسعا: مدة التحكيم:

يتعين على المحكمين البت في الدعوى التحكيمية خلال مدة أقصاها 90 يوما، تبدأ من تاريخ انعقاد أول جلسة لهيئة التحكيم، وتكون المدة قابلة للتمديد بموافقة الأطراف لمرة واحدة، ويجوز للهيئة تمديدها إذا كان التمديد ضروريا للفصل في النزاع، وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز مدة التحكيم سنة ميلادية واحدة.

عاشراً: الدعاوى المتعلقة بالتحكيم:

لا تخضع دعاوى تسمية المحكمين أو عزلهم أو اعتزالهم أو ردهم، ودعاوى تصحيح أو تفسير حكم المحكمين، ودعاوي البطلان أو إكساء الحكم صيغة النفاذ، للتحضير من هيئة مفوضي الدولة.

حادي عشر: إصدار الحكم التحكيمي:

أ-يصدر حكم التحكيم باسم الشعب العربي في سورية. ب- يجب أن يتضمن حكم التحكيم أسماء أعضاء هيئة التحكيم وأسماء الأطراف وملخص لطلبات الأطراف وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان إصداره. ج-يصدر حكم التحكيم بعد المداولة بالإجماع أو بأكثرية الآراء، ويجب أن يوقع عليه المحكمون، وعلى المحكم المخالف عند توقيع الحكم أن يدون رأيه على صحيفة الحكم، وإذا رفض التوقيع فيجب أن تذكر أسباب ذلك في الحكم، وفي هذه الحال يعد رفضه للتوقيع بمثابة المخالفة. د- يجب أن يكون حكم التحكيم مسببة. ه- إذا لم تكن هناك أكثرية في الآراء، فإن رئيس هيئة التحكيم يصدر الحكم منفردة وفق رأيه، ويكتفي في هذه الحالة بتوقيعه منفردة على الحكم، وعلى كل من المحكمين الآخرين المخالفين في الرأي أن يدون رأيه كتابة على صحيفة الحكم الذي يصدره رئيس هيئة التحكيم، وإذا رفض أحدهما أو كلاهما التوقيع، فيجب أن يذكر ذلك في الحكم. و- يصدر حكم التحكيم باللغة العربية. ز- يجب أن يتضمن حكم التحكيم فقرة حكمية بتحديد الطرف أو الأطراف التي تتحمل أتعاب ونفقات التحكيم.

ثاني عشر: انتهاء إجراءات التحكيم:

أ- تنتهي إجراءات التحكيم في إحدى الحالات الآتية: 1- صدور حكم التحكيم المنهي للخصومة. 2- إذا اتفق الأطراف على إنهاء التحكيم بتسوية أو دون تسوية النزاع، وتصدر الهيئة عندئذ حكمها بعدم متابعة البحث في الدعوى التحكيمية. ب-لا يجوز لأي من الأطراف بعد قبول المهمة من قبل المحكمين، العدول عن التحكيم دون موافقة باقي الأطراف، ولا يحول هذا العدول دون متابعة السير في إجراءات التحكيم.

ثالث عشر : إجراءات لاحقة لصدور الحكم التحكيمي:

أ- تسلم هيئة التحكيم إلى كل من أطراف التحكيم صورة عن حكم التحكيم موقعة أصولا. ب- يتم إيداع ملف التحكيم ديوان محكمة القضاء الإداري بعد إصدار الحكم.

رابع عشر: دعوى البطلان :

أ-تقام دعوى بطلان حكم التحكيم خلال مدة 30 ثلاثين يوما تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور حكم التحكيم، وذلك وفقا للأحوال المقررة في المادة /15/ من قانون مجلس الدولة. ب-تقام دعوى طلب إكساء حكم التحكيم صيغة النفاذ أمام محكمة القضاء الإداري وفق الأصول المعمول بها أمامها. ج- إذا قررت المحكمة رد دعوى البطلان فإن قرارها يعد إكساء الحكم المحكمين صيغة النفاذ.

خامس عشر: أتعاب التحكيم:

أ-توزع أتعاب التحكيم بموجب قرار تحفظ صورة عنه في ملف الدعوى التحكيمية. ب- لا ترد سلفة أتعاب التحكيم إلى الجهة التي أسلفتها، لأي سبب من الأسباب بعد الشروع بإجراءات التحكيم. ج-توزع أتعاب التحكيم وفق الأسس والآلية التي يقررها المجلس الخاص في مجلس الدولة.

التغييرات القانونية

لا توجد تغييرات قانونية منشورة مسجّلة لهذا التشريع.